شهدت محافظة أرخبيل سقطرى، اليوم، حشدًا جماهيريًا واسعًا، دعت إليه القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بالمحافظة، في مشهد وطني مهيب عكس عمق الالتفاف الشعبي حول المشروع الوطني الجنوبي، وتجديد العهد والوفاء للمجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته السياسية.
واحتشد آلاف المواطنين من مختلف مناطق الأرخبيل في مدينة حديبو، مرددين هتافات تؤكد الصمود والثبات، والتمسك بالهوية الجنوبية، والدعم الكامل للمجلس الانتقالي الجنوبي، مجددين موقفهم الثابت في الدفاع عن القضية الجنوبية وحق شعب الجنوب في استعادة دولته المستقلة كاملة السيادة.
وفي كلمته خلال الفعالية، أكد رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة أرخبيل سقطرى، الأستاذ سعيد عمر محمد بن قبلان، أن هذا الحشد الجماهيري ليس مجرد تظاهرة، بل رسالة سياسية واضحة تعبّر عن إرادة شعبية صلبة لا تقبل المساومة أو الالتفاف.
وأوضح بن قبلان أن الجماهير المحتشدة اليوم خرجت وفاءً لتضحيات الشهداء، واستجابة لنداء الأرض والهوية، وتأكيدًا على حقٍ أصيل لشعب الجنوب في تقرير مصيره واستعادة دولته، مشددًا على أن الجنوب حي بإرادة شعبه، وأن سقطرى حاضرة بموقفها الوطني ولن تغادر موقعها في معركة الكرامة والهوية.
وجدد رئيس تنفيذية انتقالي سقطرى التأكيد على الالتفاف الكامل حول المجلس الانتقالي الجنوبي باعتباره الحامل السياسي لقضية شعب الجنوب، والوقوف صفًا واحدًا خلف الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، الذي يقود مسيرة الجنوب بثبات ومسؤولية وطنية عالية رغم حجم التحديات.
وخلال الفعالية، ردّد المحتشدون شعارات وطنية عبّرت عن الثبات على الموقف، في مشهد جسّد وحدة الصف الجنوبي ووضوح البوصلة الوطنية.
وفي ختام الاحتشاد، صدر البيان الختامي للحشد الجماهيري (الصمود والثبات)، الذي أكد فيه أبناء أرخبيل سقطرى تمسكهم الكامل بالهوية الجنوبية، وتجديد التفويض الشعبي للمجلس الانتقالي الجنوبي، باعتباره الممثل الشرعي لإرادة شعب الجنوب، ورفضهم القاطع لأي محاولات تمس انتماء الأرخبيل أو تنتقص من حقوقه الوطنية.
وشدد البيان على تجديد التفويض للرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي لقيادة المرحلة السياسية والنضالية حتى استعادة الدولة الجنوبية، ورفض كل أشكال الوصاية والهيمنة والمشاريع المفروضة من خارج الإرادة الشعبية الجنوبية.
كما أكد البيان دعم أبناء سقطرى الكامل للقوات المسلحة الجنوبية والأجهزة الأمنية في حماية الأمن والاستقرار، والتمسك بالنضال السلمي المشروع المستند إلى الإرادة الشعبية، داعيًا المجتمع الإقليمي والدولي إلى احترام إرادة شعب الجنوب والتعامل مع قضيته كقضية شعب يسعى لاستعادة دولته وفقًا للمواثيق الدولية.
واختُتم البيان بالتأكيد على أن أرخبيل سقطرى كان وسيظل جنوبي الهوى والهوية، حاضرًا بموقفه وصوته في معركة استعادة الدولة والكرامة الوطنية.