قالها ذات ليلة علي عبدالله صالح في جلسة ضمّت نخبة من الحاضرين، وحين وُجِّه إليه سؤال مباشر: كيف نعمل مع عيدروس الزبيدي؟
ابتسم الرئيس السابق وأجاب بعبارته التي بقيت عالقة في الذاكرة: "لم ينفع معه الترهيب ولا الترغيب."
لم تكن جملة عابرة، بل توصيفاً دقيقاً لشخصية كانت يومها في قلب العاصفة. فقد كان القائد عيدروس الزبيدي مطارداً من حكومة صنعاء، صادراً بحقه حكم، لكنه ظل ثابتاً على موقفه، مناضلاً صلباً لا يلين أمام الضغط ولا تُغريه المغريات.
في السياسة، كثيرون يتبدلون بتبدل الظروف، غير أن القليل فقط من تُختبر مواقفهم في زمن المطاردة فيخرجون أكثر صلابة. وهنا تكمن الحكاية: حين تعجز أدوات الترهيب، وتسقط رهانات الترغيب، يبقى المبدأ وحده هو العنوان.
إنها شهادة قيلت في لحظة صراحة، لكنها تحولت مع الزمن إلى قراءة مبكرة لشخصية أثبتت أن الثبات على القناعة قد يكون أبلغ من كل خطابات المنابر.