كتب / عادل العبيدي
رحم الله رئيس مجلس إدارة مدارس النورس الأهلية في عدن، الدكتور عبد الرحمن الشاعر، الذي اغتالته أيادي الإثم والإجرام والغدر في عدن. كثيرة هي جرائم الاغتيالات التي شهدتها العاصمة عدن بعد طرد الميليشيات الحوثية منها، والتي راح ضحيتها المئات من القادة العسكريين والجنود والمعلمين والخطباء وأئمة المساجد وعلماء الدين والكوادر المدنية المؤهلة من الجنوبيين، وبأشكال إجرامية وإرهابية مختلفة: سيارات مفخخة، وانتحاريون، وعبوات ناسفة، واغتيالات مباشرة.
التي إزاءها لم تشهد عدن أي تحسن أمني إلا بعد طرد ميليشيات الإخوان وخلو المعسكرات منهم، التي كانت تتستر باسم الشرعية اليمنية؛ حيث في عهد سيطرة القوات الأمنية والعسكرية الجنوبية التابعة للمجلس الانتقالي اختفت تدريجياً كل تلك الأشكال الإجرامية الإرهابية.
توجه المجتمع الدولي إلى تصنيف جماعة الإخوان كجماعات إرهابية في كثير من الدول العربية لم يأتِ من فراغ. وجماعة إخوان اليمن، التي هي في طريقها إلى التصنيف الدولي كجماعة إرهابية، الغطاء والدعم السعودي لها هو الذي أجّل تصنيفها.
مطبخ إخوان اليمن، في حال أراد تحقيق مكاسب وأهداف سياسية وإعلامية وعسكرية وأمنية لفرض سيطرته على أرض الواقع، فإن طبخاته تُعدّ بتنسيق متكامل يوجد فيه السياسي والإعلامي والعسكري والأمني. فبعد الاتفاق على الطبخة وتحديد أهدافها، وبعد تنفيذ أي جريمة أو عمل إرهابي، سرعان ما يتجه سياسيو وإعلاميو الجماعة ليس إلى إدانة واستنكار العمل الإجرامي الإرهابي وتتبع الجناة، بل إلى اتهام أعدائهم السياسيين والعسكريين والأمنيين بفعل ذلك العمل وتحميلهم إياه.
بما أن جماعة إخوان اليمن تحاول إحلال سيطرة ميليشياتها على العاصمة عدن بديلاً عن القوات العسكرية والأمنية الجنوبية التي ما زالت مسيطرة على عدن، حتى وإن كانت تلك القوات تعمل تحت مسمى الشرعية اليمنية، فإن عودة قيادات وعناصر إرهابية تتبع جماعة الإخوان إلى عدن لها ما بعدها من تنفيذ طبخات سياسية وإعلامية وعسكرية وأمنية إخوانية، بذريعة محاربة الإرهاب وباسم الشرعية اليمنية.