بقلم / بلجيكا الحوشبية
تعد الشخصيات القيادية التي تجمع بين الحزم في الإدارة واللين في التعامل عملة نادرة في زمننا هذا ومن بين هذه الشخصيات التي برزت في محافظة لحج يطل علينا اللواء صالح البكري وكيل أول محافظة لحج كنموذج استثنائي للقائد القريب من نبض الشارع اللحجي .
من قلب محافظة لحج الخضراء لا يذكر اسم اللواء البكري كمسؤول يقبع خلف المكاتب المغلقة بل يذكر كأخ لكل من تقطعت بهم السبل استطاع البكري أن يكسر الحاجز التقليدي بين "المسؤول" و"المواطن" ليقدم صورة مشرفة لرجال الدولة الذين يضعون خدمة الناس فوق كل اعتبار .
بساطة الآباء وتواضع الكبار هذا ما ميز اللواء البكري توك البساطة العفوية التي يلمسها كل من يقابله فتجده في مجالس الناس وفي القرى النائية يستمع للصغير قبل الكبير دون تكلف أو بروتوكولات معقدة هذه البساطة ليست مجرد سمة شخصية بل هي منهج اختاره ليكون على دراية حقيقية بمعاناة المواطنين واحتياجاتهم من واقع قربه منهم .
لم يقتصر دور اللواء البكري على الجانب الإداري والعسكري بل امتدت جهوده لتشمل الجانب الإنساني والإغاثي فقد عرف بوقوفه الدائم إلى جانب الأسر الفقيرة والمتعففة من خلال السعي لتوفير المساعدات الضرورية وكذا الجرحى وأسر الشهداء لمتابعةقضاياهم والحرص على نيل حقوقهم تقديراً لتضحياتهم ويبذل الوكيل البكري جهود متفانية في حل النزاعات وأستثمار مكانته الاجتماعية والقبلية لإصلاح ذات البين وحل المشكلات المجتمعية بروح التسامح صار الوكيل اول اللواء البكري صوت المواطن في أروقة السلطة لشجاعته في طرح قضايا محافظة لحج وهموم أبنائها أمام الجهات العليا فهو لا يتردد في المطالبة بتحسين الخدمات الأساسية من كهرباء ومياه وصحة مؤمنا بأن المنصب هو تكليف لخدمة الأرض والإنسان، وليس تشريفاً للمباهاة.
إن اللواء صالح البكري يمثل اليوم "صمام أمان" مجتمعي في لحج حيث استطاع بكاريزمته الهادئة وأخلاقه الرفيعة أن يكسب محبة الناس واحترام الخصوم قبل الأصدقاء هو نموذج للقائد الذي يدرك أن أعظم الإنجازات ليست في تشييد المباني بل في جبر الخواطر وبناء جسور الثقة مع المجتمع.
إن محافظة لحج وهي تمر بمراحل دقيقة تفخر بوجود هامات وطنية تجمع بين الرؤية العسكرية الحكيمة والروح الإنسانية الطيبة مثل اللواء البكري اطال الله عمره .