بقلم / حسن منصر الكازمي
نعم سنخرج يوم 4 مايو لتجديد تفويضنا الشعبي للمجلس الانتقالي كحامل سياسي لقضية شعب الجنوب بقيادة الرئيس عيدروس بن قاسم الزبيدي،ولايعني ذلك رضا تام عن أداء هيئات المجلس الانتقالي وقياداته،وانما خيار وطني لابديل عنه،قناعتنا بأنه موقف كل جنوبي غيور على أرضه وشعبه ومستقبل قضيته، وهو يرى العمل جار في تدمير البنية التحتية للمشروع الجنوبي،نجزم قطعا بأن الهدف من ذلك ليس المجلس الانتقالي ولاقياداته وانما الجنوب أرضا وشعبا،استهداف الواقع الجنوبي يعني تدمير كل المكاسب الجنوبية التي تحققت بتضحيات الشعب ،ماحصل ليس من قبيل الصدفة وانما عمل معد ضمن تفاهمات سياسية بعيدة،يتم تجريد المشروع الجنوبي من عناصر قوته ومرتكزاته الأساسية.
ابتدأ باستهداف الحليف الاماراتي للجنوب واستبعاده من المشهد،استهداف الوحدات العسكرية والأمنية التي تمثل جيش الجنوب وامنه،ثم استهداف قيادات المجلس الانتقالي لتصبح بين مطارد وأسير ,استهداف مناطق سيطرته،ثم الانقلاب على الشراكة السياسية واستبعاد القيادات السياسية الممثلة عن الجنوب واستبدالها بأخرى وان كانت جنوبية انما لاعلاقة لها بالمشروع الجنوبي،ثم محاولة حل المجلس الانتقالي وإغلاق مقراته،ومطاردة قياداته،السياسية ،ثم يتم استبعاد القيادات الجنوبية الممثلة في الحكومة ضمن الشراكة السياسية ،ثم استبعاد الكوادر الجنوبية التي تدين بالولاء للقضية الجنوبية في إدارة المؤسسات والمنشاءات والمنافذ،باختصار يتم تشكيل واقع بديل منسجم مع مسار التفاهمات السياسية القادمة والتي تتجلى فصولها ،لتكشف عمق تفاهمات مصالح الأطراف المتقاطعة للتخلص من الجنوب كطرف سياسي وإجهاض مشروعه .
يبدو بأن كل شي في العملية كان محسوب بدقة ،عدا الارادة الشعبية الرافضة التي تجلت بزخم شعبي منقطع النظير ،لتشكل جبهة جنوبية عنيدة في ظل وجود المجلس الانتقالي ورئيسه، بامتداد هيئاته واصطفاف قواعده الشعبية ،،لذلك فأن الجنوبي الغيور أزاء مايحصل، لن يجد من خيار أمامه في مقاومة مسار التفاهمات القائمة على أنقاض المشروع الجنوبي، سوا هذه الجبهة ،في الوقت نفسه تقع المسؤولية الوطنية والأخلاقية على قيادة المجلس الانتقالي في مراجعة شاملة لسياسة، من خلال العودة إلى نقطة البداية(التأسيس) لاعادة الضبط ابتدأ من مفهوم المهمة المناطة بهيئات المجلس لإعادة تصحيح الأخطاء القاتلة التي رافقت العمل في الفترة الماضية .