كتب / د. محمد سعيد كندوح
رئيس مجلس أبناء رضوم للحقوق والتنمية
إلى سيادة محافظ محافظة شبوة
الشيخ عوض محمد بن الوزير
في أوقات الشدائد تتجلى معادن الرجال، وتظهر المواقف التي تخلّد أصحابها في ذاكرة الناس وقلوبهم. وهناك رجال لا تقف إنسانيتهم عند حدود المنصب، بل يجعلون من المسؤولية رسالة وفاء وعطاء، وهكذا كان سيادة محافظ محافظة شبوة، الشيخ عوض محمد بن الوزير، الذي جسّد أسمى معاني الشهامة والمروءة والوفاء في موقفه الإنساني النبيل تجاه المغفور له بإذن الله، الأستاذ هادي سعيد الخرماء، مدير عام مديرية رضوم السابق، رحمه الله.
لقد كان سيادته سنداً حقيقياً للفقيد منذ بداية معاناته مع المرض، متابعاً رحلته العلاجية باهتمام أبوي صادق، في صورة مشرّفة تعكس أخلاق القائد الإنسان الذي يحمل هموم أبناء محافظته بقلبٍ كبير وروحٍ وفية.
ولم يتوقف هذا الوفاء برحيل الفقيد، بل امتد أثره الإنساني ليشمل أبناءه وذويه، من خلال حرص سيادته على مواساتهم والوقوف إلى جانبهم، تأكيداً على أن الوفاء الحقيقي لا ينقطع، وأن الرجال الأوفياء تبقى مواقفهم خالدة حتى بعد رحيل الأحبة.
ويبقى أملنا كبيراً في استمرار رعاية أبناء الفقيد هادي الخرماء والاهتمام بهم من قبل سيادة المحافظ، وفاءً لمسيرة والدهم وتقديراً لعطائه، في موقفٍ يجسد أصالة الوفاء وكرم الأخلاق وصدق المواقف. فذلك ليس بغريب على رجلٍ عُرف بمروءته وقربه من الناس، حيث يظل عطاؤه ممتداً كالنهر الجاري، لا ينضب ولا يتوقف، بل يستمر وفاءً لأبناء من خدموا الوطن والمجتمع بإخلاص.
إن مواقف الشيخ عوض محمد بن الوزير ليست مواقف عابرة، بل صفحات ناصعة من الوفاء الإنساني والمسؤولية الأخلاقية، ستبقى محفورة في ذاكرة كل من عرف معنى النبل والمروءة. فالقائد الحقيقي هو من يترك أثراً طيباً في قلوب الناس قبل أن يترك بصمة في مواقع المسؤولية.
جزيل الشكر والتقدير لسيادة المحافظ على مواقفه الإنسانية الكريمة، وعلى دعمه ورعايته المستمرة، سائلين الله أن يجعل ذلك في ميزان حسناته، وأن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.