كتب / أياد غانم
مساندة المجلس الانتقالي للاحتجاجات الشعبية المطالبة بالحقوق الاساسية لم تكن وليدة اللحظة كيف لا وهذا الكيان الذي يضم فيه اليوم عشرات المكونات الثورية خاضت صراعات مريرة في مراحل متعددة من نضال شعب الجنوب للدفاع عن حق شعب الجنوب في العيش الكريم والحياة الامنة وادارة شؤونه وتقرير مصيره حتى استعادة دولته.
فكيف لن يدافع عليها اليوم في ظل سياسة العقاب الجماعي الممنهجة المستخدمة كاداة ضغط لتركيع الشعب لتمرير اجندة سياسية ..
راكبي الموجة هي قوى منظومة العبث والخراب والفساد التي تقتل الشعب من موقع مسؤوليتها وتحاول السير في جنازته... هي تلك القوى التي لم يعد يكون الشعب على راس اهتمامها لانها ترى الشعب عدوا لها لعدم امتثاله لقناعتها ... رهنت قرارها وباتت تحاول تتاجر او تستثمر معاناة المواطن نتيجة الازمات التي هي من تصنعها .... فهي اليوم باتت راهنة للقرار وجزء من سيناريو التعذيب المرسوم ...
بل تتحرك وفقا لما يملى عليها محاولة استثمار اي ازمة او احتجاجات بما ينسجم مع الدور المطلوب منها و الأجندة المخطط لها وتتمحور جميعها في وأد مكاسب التحرير والاستقلال لاستعادة دولة الجنوب واستبدالها بخفض سقف الهدف والمطالب وفقا لما هو مخطط له من قبل لرياض ..
الانتقالي هو ذلك الطوفان الهائج الذي يخرج بتلك الحشود المليونية مجددا التفويض لكيانه وقائده ومشروعه الوطني التحرري ... من الطبيعي ان يكون حاضرا بل قائدا لتلك الاحتجاجات المشروعة المطالبة بايقاف مسلسل التعذيب الممنهج المنتهك للحقوق الاساسية التي كفلتها الشرائع السماوية ، والمحمية بالقوانين والمواثيق الدولية .
وفي الاول والاخير ان ارادة الشعوب لمنتصرة مهما تعاظمت التحديات فقد بات اليوم الوعي الجمعي الجنوبي يدرك ويقرا المشهد بكافة تفاصيله ، ويستطيع في اللحظة المناسبة ان يدق بيده ليوقف الجميع ويفرض ما يريده .
أن ارادة وتضحيات ونضالات شعب الجنوب لن تتاثر بما تخطط له مطابخ الرياض وتقوم بتصديره عبر ادواتها الى ارض الجنوب من مشاريع الاستفزاز والتفكيك ، لن تكون تضحيات الجنوب مطية عشان تسوية الملعب بين تلك القوى الشمالية المعادية لخط سير شعب الجنوب الوطني التحرري.