كتب / فؤاد داؤد
في سماء لحج و عدن يولد نجمٌ كل يوم .. لكن ليس كل نجمٍ يجد من يضيء له الطريق . و من هؤلاء النجوم الذين أثبتوا أن الإبداع لا يحتاج واسطة ، بل يحتاج إنصاف : الفنان أكيد مسعد ناجي عتيق الحالمي .
فمن هو أكيد الحالمي ؟ هو ليس مجرد صوتٍ جميل ، أو وجهٍ مألوف على المسارح .. أكيد الحالمي ظاهرةٌ شبابية متكاملة :
1 - موهبةٌ تفرض نفسها : بدأ نجمه يلمع في سماء لحج و عدن ، و خطّ اسمه بحروفٍ من نور في قلوب الجمهور .. إبداعه ليس صدفة ، بل نتاج روحٍ فنية أصيلة.
2 - عقلٌ مؤهل : يحمل بكالوريوس في الصحافة و الإعلام. أي أنه لا يغني فقط ، بل يفهم معنى الرسالة ، و يدرك وزن الكلمة ، و يعرف كيف تُبنى الصورة .
3 - قائدٌ بالفطرة : يشغل منصب أمين عام اتحاد الفنانين بمحافظة لحج .. الكاريزما التي يمتلكها ليست للكاميرا فقط ، بل هي كاريزما قيادة و علاقات عامة ، تجمع الشباب و لا تفرقهم .
4 - أخلاقٌ قبل الفن : يتمتع بأخلاقٍ عالية و سلوكٍ قويم، و له علاقاتٌ واسعة في صفوف الشباب و المجتمع .. فهو ابن الناس ، و قريبٌ من همومهم قبل أن يكون فنانهم .
و هنا السؤال الذي يوجع :
رجلٌ بهذه المواصفات .. أين موقعه في خارطة القرار ؟
لماذا لا تزال السلطة المحلية في لحج تتجاهل طاقاتٍ كهذه، و تدفنها تحت ركام الروتين و المحسوبية ؟
فيا قيادة المحافظة ممثلة بالأخ المحافظ الأستاذ مراد علي محمد الشباب ليسوا رقماً في كشوفات ، و لا ديكوراً في المناسبات .. الشباب هم الوقود ، و هم الرؤية ، و هم مستقبل لحج .
أكيد الحالمي ليس مجرد " فنان " تمنحه شهادة شكر و تضعه في الرف .. أكيد الحالمي مشروع قيادي كامل .. مؤهله العلمي + قدرته القيادية + رؤيته الفنية + علاقاته المجتمعية = رجل دولة في طور التكوين .
و الدلالة العميقة التي تتجلى هنا تتضح في الآتي :
أنه حين تُهمش الكفاءة و تُقصى الموهبة ، لا تخسر شخصاً ، بل تخسر محافظةً بأكملها .. تخسر أفكاراً كان يمكن أن تبني ، و رؤى كان يمكن أن تنقذ ، و طاقة شبابية كان يمكن أن تصنع الفرق .
و رسالتنا هنا واضحة وصريحة : نناشدكم باسم الإنصاف ، و باسم بناء الوطن ، أن تعطوا هذا الشاب المتألق حقه في المراكز القيادية .. ضعوه حيث يستفيد من علمه ، و تستفيد منه المحافظة .. مكّنوه من القرار ، لا تكتفوا بالتصفيق له على المسرح .
فالوطن لا يُبنى بالماضي فقط .. بل أن الوطن يُبنى حين نجرؤ على تمكين شبابٍ مثل أكيد الحالمي.
فإما أن نكون أوفياء لمبدعينا ، أو سنبكي عليهم حين يهاجرون بفكرهم و فنهم إلى من يقدّرهم.
أنصفوا أكيد الحالمي .. فتمكين الشباب ليس شعاراً .. إن لحج تستحق لأفضل