في تصعيد أمني خطير يعكس ذروة الانقسامات والتصدعات الداخلية، أفادت مصادر محلية متطابقة بأن مليشيا الحوثي الإرهابية أقدمت، اليوم الخميس (2 يوليو 2026)، على اعتقال القيادي القبلي البارز الشيخ "عبدالحميد علي قايد الشاهري"، المعين من قِبلها وكيلاً أول لمحافظة إب، وأحد أهم المرتكزات القبلية التي ساندت الانقلاب في المناطق الوسطى طيلة عقد كامل.
وجاءت عملية الاعتقال عقب مداهمة خاطفة نفذتها أطقم مسلحة تابعة للمليشيا قادمة من العاصمة المختطفة صنعاء، حيث حاصرت مكان تواجد الشاهري في مدينة إب، واقتادته مجرداً من سلاحه إلى أحد معتقلاتها الإستراتيجية في صنعاء.
تصفية الحلفاء: من الوعود الكاذبة إلى غياهب السجون
وتأتي عملية اعتقال الوكيل الشاهري بعد أقل من 24 ساعة فقط على نشره رسالة نارية وتحدٍ علني وجهه لزعيم المليشيا "عبدالملك الحوثي" عبر صفحته في "فيسبوك". واستعرض الشاهري في رسالته التاريخية الفاتورة الباهظة التي دفعتها أسرته وقبيلته انخراطاً في صفوف الجماعة منذ عام 2011، وتقديمهم لعشرات القتلى والخسائر المادية الجسيمة دون أي مقابل.
وكشفت الرسالة عن تنصل قيادات صعدة النافذة من وعود قطعتها له ولأبناء المناطق الوسطى بحل ملفات شائكة عقب إجازة العيد، وبدلاً من الإيفاء بها، فوجئ الشاهري بـ:
اختطاف شقيقه: قيام أطقم المدعو "علي حسين الحوثي" (نجل مؤسس الجماعة) باختطاف شقيقه الشيخ "سيف الشاهري".
الاعتقال المباشر: اعتقاله هو شخصياً اليوم وإلحاقه بشقيقه، بعد مداهمة عسكرية تجاوزت وزنه القبلي والإداري.
ملفات الخلاف المشتعلة في المناطق الوسطى:
وكان الشيخ الشاهري قد قاد تحركاً قبلياً لإعادة تفعيل "المجلس الأعلى لأبناء المناطق الوسطى" لتبني ثلاث قضايا رئيسية فجرت الخلاف مع جناح صعدة، وهي:
استعادة الأراضي المنهوبة: استرداد أراضٍ واسعة استولت عليها قيادات حوثية نافذة في إب رغم صدور أحكام قضائية باتة لصالح الأهالي.
قضية آل با شعر: إنصاف أسرة الشيخ "صادق با شعر".
المعتقلون دون محاكمة: المطالبة بالإفراج عن أكثر من 100 مختطف من أبناء المنطقة محتجزين قسرياً منذ أكثر من عام في سجون المليشيا.
دلالات الانكسار: القمع يلتهم حلفاء العقود
وكان الشاهري قد شن هجوماً لاذعاً على نجل مؤسس الجماعة، متهماً إياه بـ "البلطجة والتصرف خارج القانون"، ومحذراً من أن كرامة وحقوق الناس خط أحمر، مؤكداً أنه كان ينتظر رد زعيم المليشيا قبل اتخاذ خطوات قبلية تصعيدية، إلا أن الرد الحوثي جاء سريعاً عبر الأطقم العسكرية المسلحة.
ويرى مراقبون للشأن اليمني أن اعتقال شخصية بوزن الشيخ الشاهري —الذي ظل وفياً للمليشيا لأكثر من عقد— يؤكد بالدليل القاطع أن سياسة البطش والقمع الحوثية الممنهجة لم تعد تقتصر على الخصوم السياسيين، بل بدأت تلتهم حلفاءها وأدواتها القبلية من أبناء المناطق الوسطى، بمجرد رفع أصواتهم للمطالبة بحقوقهم أو انتقاد الهيمنة السلالية المطلقة لقيادات محافظة صعدة.
#اعتقال_الشيخ_عبدالحميد_الشاهري
#غطرسة_مشرفي_صعدة
#الحوثيون_ارهابيون