كتب/ فؤاد داؤد
إن هذه الكلمات التي قالها الشاعر العربي أبو الطيب المتنبي"من يهن يسهل الهوان عليه .. ما لجرح بميت إيلام" تصدق تمامًا على واقعنا اليوم. فحكامنا اليوم قد هانوا على أنفسهم، ورضوا بالهوان والذل، حتى أصبحوا عبيدًا للخارج، يأتمرون بأوامره، وينفذون سياساته.
لقد وصل الحال بهم إلى درجة أنهم استمرأوا هذا الارتهان، واعتادوا عليه، حتى أصبحوا لا يجدون غضاضة في أن يكونوا تابعين للآخرين. وإن هذا الواقع المرير هو الذي أدى إلى تدهور خطير في المستوى المعيشي للشعب، و وصل إلى حد وصول الغالبية العظمى من المواطنين إلى تحت خط الفقر.
و رغم أن بلادنا تمتلك ثروات وموارد هائلة في مختلف المجالات، إلا أن حكامنا لم يستطيعوا استغلالها لصالح الشعب، بل على العكس، استخدموها لتعزيز مصالحهم الشخصية، وتقوية سلطتهم.
إن هذا الواقع هو نتيجة مباشرة للانبطاح والخنوع الذي يعيشه حكامنا اليوم. فهم قد فقدوا الإحساس بالكرامة و الشرف، و رضوا بالهوان و الذل. و إن هذا الأمر هو الذي أدى إلى تدهور البلاد والعباد.
إن الشعب يئن تحت وطأة الفقر و الجوع و المرض، و يطالب بحقه في الحياة الكريمة، و لكن حكامنا لا يزالون غارقين في سباتهم، لا يهدهم صوت الحق، و لا يزعجهم صراخ المظلومين.
فلننتفض ضد هذا الواقع المرير، و لنطالب بالحرية و الكرامة و العدالة. و لنعمل على بناء بلادنا، و تحقيق التنمية و الازدهار للشعب. و لنرفع شعار "لا للخنوع، لا للارتهان، نعم للحرية، نعم للعدالة".