كتب / المستشار ناصر كرد
الوردي مستعد يحاور الفاسدين، لأن لديه ما يقوله.
هو رجل شجاع، لا يخاف من مواجهة الفساد.
يحاور الفاسدين، ليكشف أخطائهم، ويعري فسادهم.
هو رجل صادق، لا يبيع ضميره، ولا يخون الأمانة.
يحاور الفاسدين، ليحقق العدالة، ويعيد الحق إلى أصحابه.
هو رجل قوي، لا يهاب التحديات، ولا يتراجع أمام الفساد.
يحاور الفاسدين، ليبني مستقبلًا أفضل، ويخلق فرصًا جديدة.
هو رجل وطني، يحب بلده، ويسعى لرفعته.
يحاور الفاسدين، ليحمي الوطن، ويصون أمانته.
"الفساد هو العدو، والشجاعة هي الحل."
يحاور الفاسدين كي يصلح فسادهم لأنه يرى من منظوره وقناعاته أن عدم إصلاح الفاسد يعتبر فساداً أيضاً ، ويحسب لهم لو أنهم ارتقوا ليكونوا بحجم وطن لكان المردود مئات الأضعاف لمصلحة وطن لأنهم ياكلون ما يقارب الواحد في المائة من تحت أرجلهم .
ويرى الخبير الاقتصادي والمصلح الاجتماعي الوردي أن وعي هؤلاء الفاسدين هو فكر محصور وضيق الأفق ، وأنهم ما زالوا تائهين وسط معمعة فسادهم الذي عاثوه في الأرض لأنهم لم يعوا بعد ما معنى المسؤولية الفردية والاجتماعية ؟ وما واجبهم تجاه تلك المسؤولية . . ولو أنهم أدركوا أن المسؤولية أمانة لما عاثوا فسادا ، ولو ادرك الفاسدون أن حب الأوطان ينبع من كيفية استغلال الثروات البشرية والطبيعية في البلاد لما أقدموا على ممارسة ، ولكان ذلك خيراً لهم في الدنيا والآخرة .
وفي الختام يضرب الخبير الاقتصادي الوردي مثالاً حياً لا الحصر ليتعلم منه الجميع الدرس فمثلا أكثر الفاسدين يأكلون الموازنات التشغيلية .
إذن كيف يشتغل وينفذ العمل بإمكانه وضع خط رجعة في التفكير بالتخلي عن الفساد ، ولكان كسب الوطن الفاقد ٩٩ ٪ وبكل تأكيد سوف يبارك له الله بالواحد من المآئة عشرات الاضعاف ، ولهذا وطن يجب ان نعطيه، لناكل من خيراته حلالاً طيباً ومباركا فيه بدلاً عن الاستعجال بالحرام والمال السحت الذي ليس فيه بركة على الإطلاق .